إتّكالهُ على العناية الإلهيّة
إتّسمت شخصيّة أبونا يعقوب باتّكاله على العناية الإلهيّة، حتّى إنّه لُقّب بـِ “رجل العناية”. وترسّخت ثقته بهذه العناية من خلال ما تعرَّض له من أحداث في حياته.


حبّه للصليب
كان الصليب حلاوةَ قلبه ونبضَ أنفاسه، حتّى أصبح أليفَه المحبوب. ظلّ يدعو باستمرار إلى عدم الخوف من الصليب، مردّدًا: “أمّا أنا فنصيبي الصليب“. ولعلّ أحبَّ صلاة على قلبه كانت: “يا صليب الربّ، يا حبيب القلب“.
حبُّه للقربان الأقدس
كان يبدأ نهاره بالتأمّل راكعًا أمام القربان، وهو اعتبره مصدر قوّته، ونجاحه. وقد تاق أبونا يعقوب إلى تكريم القربان مع الجماهير، ولطالما خاطبه قائلاً: “كم أفضّل أن أطوف بكَ في الشوارع بدل أن أقفل عليك بيت القربان“. بتأسّفٍ شديد على فتور الناس تجاه القربان، كان يقول: “أكبر جرم في عصرنا هو الابتعاد عن القربان. بدون القربان، كنيستنا فارغة، باردة، حزينة“.


حبُّه لمريم العذراء
أبونا يعقوب رسول مريميّ، أحبّ أمّنا مريم العذراء حبًّا مميّزًا ورافق بأمومتها حياتَه. كان يقول: “إنّ العبادة لمريم مهما كانت مقدّسة، ليست سوى الباب المؤدّي إلى يسوع. مريم هي الواسطة، يسوع هو الغاية. مريم هي الطريق، يسوع هو البلد المقصود“. ظلّ يوميًّا يتوّج إكرامه لأمّه الطاهرة بتِلاوة مسبحة الورديّة الكاملة كلّ يوم.
حبُّه لله وللقريب
إنطلاقًا من هذا الإيمان بالصليب، والقربان، وأمّ المصلوب، امتلأ أبونا يعقوب بحبّ الله والقريب: “مَن يحبّ الله يحبّ صورته على الأرض، وصورة الله هو القريب“. مشى في طريق الرسالة، فكان يعظ ليُفيد النفوس بكلامه أيّ السهل الممتنع، البعيد عن التعقيد؛ كما كان في عظاته المتميِّزة ينطق بالحقّ. وبعد الوعظ، كان يُمضي ساعات متتالية في كرسيّ الاعتراف ليغسل النفوس، ويريح الضمائر.


حبّه لوطنه لبنان
عُرف أبونا يعقوب برسول لبنان، فهو قال فيه: “لبنان موطن الآباء، والجدود، هو قطعة هبطت من السماء على الأرض لتكون موطئًا لقدَمَي المسيح عند مجيئه، ولذلك بارك المسيح لبنان، يوم زار صور، وصيدا فأضحى لبنان الصخرة الحقيقيّة للإيمان، والينبوع الصافي للمحبّة“. كما كان يهدف إلى تعزيز الإيمان في قلوب مواطنيه.
رسالتُه الشاملة
رسالة أبونا يعقوب كانت شاملة، ومجّانيّة، وسخيّة من دون تفرقة في الجنسيّات، والعرقيّات، والانتماءات، والأديان: “لنتشبّه بالينبوع الذي لا يسأل العطشان: قل لي، قبل أن أسقيك، من أيّ بلد أنت“؛ تمامًا كما العنصرة، تنفح الروح لأجل الارتقاء بالإنسانيّة المتألّمة، ونشر رسالة تربويّة فاعلة، وإرساء قواعد للعدالة الاجتماعيّة، والعمل لمساعدة المخلوق على لقاء خالقه.
