مقتَبَسة من مخطوطات أبونا يعقوب

أسرارُ الفرح

السرّ الأوّل

بشارة العذراء  

الثمرة: التواضع

يا لَعظمة مريم حتّى تكون مختارةً لتصيرَ أمًّا لله! بشّرَها الملاك جبرائيل: “أيّتها المملوءة نعمة، الربّ معكِ” (لو1/28). مملوءة نعمة لأنّها حازَت وحدَها على ما حازه القدّيسون أجمعون من النِعَم، وقد أعدَّها الله منذ الأزل لتكونَ أمَّ مخلّصِ العالم، وجعلَها بريئةً من كلِّ خطيئة، وحلَّ فيها حلولَه في هيكلٍ مُزيَّنٍ بغزارةِ الهباتِ السماويّة.

“الربّ معكِ”: أللهُ في كلّ مكانٍ كخالقٍ بقدرتِه. هو معَ الخطأةِ بنعمتِه الحاليّة ليرجعوا إليه، هو معَ القدّيسينَ بنعمتِه المبرِّرة، وهو مع مريم بنعمةٍ أعظم لا تُحَدّ.

بما أنّ أساسَ العظمةِ التواضع، أجابت: “أنا أمةُ الربّ، فليكن لي حَسَب قولِكَ”. الأمَةُ تشتغل، الأمةُ أمينة، الأمةُ متواضعة وطائعة. الأمةُ عفيفة. مريم أمَةٌ لا بالكلام وحسب، بل بالعملِ أيضًا.

* بيتٌ من المسبحة

السرّ الثاني

الزيارة 

الثمرة: محبّة القريب

بدأت مريمُ رسالتَها عندما تكوَّنَ الجنينُ في أحشائها. ها هي تزور نسيبتَها إِليصابات فيتَقدَّسُ بواسطتها يوحنّا في البطن. إعترفَت إِليصاباتُ بعظَمةِ مريم: مباركةٌ أنتِ في النساء! ومباركةٌ ثمرةُ بطنِكِ! (لو 1/42).

مباركةٌ ثمرة بطنِكِ: حوّاءُ أهلَكَتنا بِمَدِّ يدِها إلى الثمرةِ المحرَّمة، مريم خلّصَتنا بإعطائها لنا ثمرةَ الحياة. زهرةٌ جميلةٌ أثمرَت شجرةً بهيّة. إنّ يسوعَ هو مصدرُ البركاتِ كإلهٍ مبارَكٍ فوق كلّ الدهور (روم 9/9). هو مبارَكٌ من الملائكةِ لأنّه خالقُهم، وهو مباركٌ من البشر لأنّه فاديهم. كلُّ ما في يسوع يستحقُّ البركة: فمُه علّمَنا طريق الخلاص، ويداهُ زرعَتا الخيرَ في كلّ مكان.

* بيتٌ من المسبحة

السرّ الثالث

ميلاد يسوع     

 الثمرة: روح الفقر

الكلمةُ صار بشرًا (يو 1/14): الميلاد هو فعلُ إيمانٍ ورجاءٍ ومحبّة: فعلُ إيمانٍ بأنّ مريم هي أمُّ الله، لأنّها أمُّ يسوع الإله الحقّ، بفضل اتّحاد الطبيعتينِ في أقنومٍ واحد؛ وفعلُ رجاءٍ موضوعُهُ السماء، والله له رغبةٌ قويّةٌ في أن يُدخلَنا إليها، وقد أظهرَ رغبتَه هذه بنزولِه إلى الأرض ليُصعِدَنا إلى النعيم؛ وفعلُ محبّة، لأنّ المسيحَ بميلاده من العذراء مريم أظهرَ لنا محبّته؛ في الفردوس هربَ آدمُ من وجه الله، وبدأ اللهُ يدعوه ليأتيَ إليه. هكذا المسيح، لبِسَ ثوبَ الإنسان وبدأ يدعوهُ ليُظهرَ له محبّتَه.

نعيمي مع بني البشر: الله هو القوّة، وأنا الضعف. هو الغنيّ، وأنا الفقير. هو المعرفة، وأنا الجهل. ما جعلَه يدنو إليّ هو الحبّ. يا له من سرٍّ عظيم، كيف اتّحدَ اللاّهوتُ بالناسوت؛ أي الإلهُ بالتراب، والعظمةُ بالصِغَر.

* بيتٌ من المسبحة

السرّ الرابع

تقدمة يسوع إلى الهيكل          

 الثمرة: الطاعة والطهارة

الشريعةُ القديمة تفرضُ على كلِّ صبيٍّ بِكرٍ يولَد أن يكونَ مكرَّسًا لله، وعلى والدَيه أن يقدّماه للربّ بيد الكاهنِ في الهيكل. “صعدا به إلى أورشليم ليقدّماه للربّ” (لو 2/22)؛ خضعَت مريم لهذه الشريعة، وبخضوعِها تمجّدت. يمكننا أن ندعوَ مريم كاهنًا بتقدمتها يسوع ضمانةً لخلاص البشر. ربُّ السماءِ والأرض، المشترعُ الأوّل، يخضعُ للشريعة، وهو ما تخضعُ له كلُّ ركبة؛ وهو خالقُ النعيم، وسعادتُه لا حدَّ لها؛ وهو الطهارةُ بالذات، تاجُ العذارى، النورُ الأزليّ.

* بيتٌ من المسبحة

السرّ الخامس

وجودُ يسوع في الهيكل   

 الثمرة: التفتيش الدائم عن يسوع

“وكان يسوع يتسامى في الحكمةِ والقامةِ والنعمة” (لو 2/52): في الحكمة، أي العلم، و “النفس من دون علم غير صالحة” (أمثال 19/2). مَن كان في الظلام لا يميّزُ الجواهرَ من التراب. ألوعاءُ المملوءُ ترابًا لا يَلِجُهُ نورُ الشمس.

في النعمة: يسوع كان مالكًا الفضائل كلَّها، فأظهرَها بالعمل: “قد جعلتُ لكم من نفسي قدوةً لتصنعوا أنتم أيضًا ما صنعتُ إليكم” (يو 13/15).

مَن صعد جبلًا شامخًا ظَنَّ أنّه عند وصولِهِ القِمَّة سيلمُس السماء، والحقيقة أنّه متى وصلَ يرى ذاتَه بعيدًا جدًّا عنها. هكذا العُلماء الصغار يظنّون أنّهم مَلكوا الكتُب، أمّا الكبارُ فيتواضعونَ لعِلمِهم أنّهم بحاجةٍ إلى التعمّقِ في الدرسِ والمعرفة.

* بيتٌ من المسبحة

أسرارُ النور

السرّ الأوّل

معموديّة يسوع        

 الثمرة: الأمانة لوعود معموديّتنا

إنّ الإيمانَ هو فضيلةٌ أفاضَها الله في نفسك لمـّا اقتبلتَ العماد. هذا السرُّ المقدّس وضعه السيّدُ المسيح وأمر تلاميذَه بأن يمنحوه للبشر جميعًا بقوله: “إذهبوا وتلمذوا كلّ الأمم، وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به، وها أنا معكم كلّ الأيّام إلى منتهى الدهر” (متّى 28/19-20).

أنتَ يا مَن بالعماد اتّحدتَ بالله، وصرتَ ابنًا له، فتبنّاكَ الله، لا بحسب تبنّي البشر بل بالاشتراك معه. ماذا صنعتَ بالثوب الأبيض المعطى لكَ في العماد؟

* بيت من المسبحة

السرّ الثاني

عرس قانا الجليل  

 الثمرة: الثقة

دورُ أمّنا مريم في الأعجوبةِ الأولى التي عملَها يسوع مُثلَّت:

* مريم هي محاميةٌ عنّا وشفيعتُنا عند الله.

* مريم هي وسيطةٌ بين الله وبيننا، أي إنّها قناةٌ تأتي بنِعَم الله وخيراتِه إلينا.

* بمريم نزل يسوعُ إلى الأرض، وبمريم يصعدُ الناسُ إلى السماء.

* بيت من المسبحة

السرّ الثالث

إعلان ملكوت الله       

     الثمرة: التوبة

“صوتُ منادٍ في البرّيّة: أعِدّوا طريق الربّ” (لو 3/4). في البرّيّـة أي في قلب الخاطئ، لأنّه يشبه القفر، حيث لا ينبتُ عشبٌ، ولا ينمو شجر، ولا نرى زهورًا بل شوكًا وقتادًا. في القلبِ القاسي يصرُخ الربّ ويُسمع صوتَه أي صوتَ الإرشادِ والوعظ، صوتَ النعمة والإلهاماتِ الداخليّة.

التوبةُ ضروريّةٌ بالنسبة إلينا نظرًا إلى الماضي لأنّنا أهنّا الله، وإلى الحاضر لأنّنا عضوٌ من أعضاء المسيح، وإلى المستقبل لأنّنا نريدُ الملكوتَ السماويّ.

* بيت من المسبحة

السرّ الرابع

التجلّي      

الثمرة: التأمّل

التجلّي على جبل طابور: هيئة مجد!

التجلّي على الجلجلة: هيئة حزن!

التجلّي على المذبح: هيئة حبّ!

* بيت من المسبحة

السرّ الخامس

تأسيس الإفخارستيّا      

الثمرة: ممارسة الأسرار

علامة الحبّ الحقيقيّ هي رغبة المـُحبّ في إرضاء حبيبه بكلّ ما لديه من وسائط.

عظيمٌ الشرف، فقد أولاني إيّاه يسوعُ المسيح في سرّ القربان الأقدس؛ وفيه يكون صديقًا لي وضَيفًا وعريسًا لنفسي؛ فيه يقوتُني بجسده ودمه؛ فيه يحوّلُني كلّي إليه. عندئذٍ يصيرُ باطني أقدسَ من الكنائس والمذابح، ويصحُّ القول: إنّ نفسي كفردوس، لأنّ ملك المجد فيها مُقيم.

* بيت من المسبحة

أسرارُ الحزن

السرّ الأوّل

نِزاع يسوع في البستان

 الثمرة: الندامة

“… أبذِلُ نفسي لأنالَها ثانيةً؛ ما مِن أحدٍ ينتزعُها منّي ولكنّي أبذِلُها برضاي. فلي أن أبذِلَها ولي أن أنالَها ثانيةً” (يو10/17-18). ما قاله يسوعُ عن حياته يُقال عن آلامه كلّها. إنّ أوّلَ ما احتملَه في بستان الزيتون هو الحزن؛ وحُزنُ النفس لا يقلّ شدّةً عن أوجاع الجسَد لأنّه سبّبَ له عرقَ دم.

سلاحُ المسيحيّ مثلَّث: الصبر والصلاة والدموع. نحن حتّى ننالَ التعزيةَ كما نالها يسوع بحصوله على ملاكٍ سماويّ، علينا أن نصلّيَ نظيرَه.

* بيت من المسبحة

السرّ الثاني

جَلْدُ يسوع       

الثمرة: ضبطُ الحواسِّ

“أخذ بيلاطسُ يسوعَ وجلده” (يو 19/1)؛ “وبعدما جلد يسوع، أسلمه ليُصلب” (مر 15/15). قد ربطوه على عمود الكون، وبرَبطه حَلَّ رُبُط خطايانا. كما ربَطَ يسوعُ نفسَهُ على عمود الأوجاع، أُربُط أنتَ نفسَكَ على عمود حبِّه؛ ولا تخَفْ من ممارستِك الآلام والإماتات في جسَدِك كلّه، والصوم وضبط الحواسّ.

ليكُن عمودُ الجَلدِ يا إلهي كخشبة الصليب تذكارًا لما اقترفتُه أنا من الخطايا، وما احتملتَه أنتَ من العذاب لأجلي أنا الشقيّ.

* بيت من المسبحة

السرّ الثالث

تكليل يسوع بإكليل من شوك

الثمرة: إماتةُ النفس والجسد

“عُومِلَ بقسوة فتواضع، ولم يفتح فاه. كحملٍ سيقَ إلى الذبح، كنعجةٍ صامتةٍ أمامَ الذين يجزُّونها ولم يفتح فاه” (أش 53/7).

“كلَّلوه بإكليل ضفروه من الشوك، وأخذوا يحيّونه فيقولون: “السلام عليك يا ملك اليهود” (مر 15/17ب-18). المسيح هو ملكُ السلام. والكنيسةُ العروس تدعو يومَ موتِ حبيبها وعذابِه وإهانتِه يومَ فرَح، لأنّ يومَ الآلامِ هذا هو يومُ عرسِه، ويومُ العرس هو لنا يومُ التكفير والنعمةِ والبركة والخلاصِ.

* بيت من المسبحة

السرّ الرابع

حَملُ يسوع الصليب    

 الثمرة: الصبر في الشدائد

“أمسكوا يسوع، فخرج حاملًا صليبه إلى المكان الذي يقال له الجمجمة” (يو 19/16ب-17). حمَلَ المسيحُ صليبه كما يحمل الكاهنُ مفتاحَ قدسِ الأقداس. بثقْل الصليب، وحَملِه بعناءٍ بين الشتائمِ والإهانات، وبسقوطِه على الأرض، أظهرَ يسوعُ أنّه يحملُ خطايانا لا خطاياه، لأنّه هو البرارةُ والقداسةُ بالذات.

صعبٌ على الإنسان حملُ الصليب، لكنّه أصعبُ جدًّا سماعُ كلامِ المسيح القائل: “إذهبوا عنّي يا ملاعين إلى النيران الأبديّة”. فلماذا إذًا نخافُ من حَمل الصليب؟ فبِهِ يذهبُ الإنسان إلى الملكوت.

* بيت من المسبحة

السرّ الخامس

موتُ يسوعَ على الصليب      

 الثمرة: محبّةُ الله وخلاصُ النفوس

في الصليب الخلاص، في الصليب الحياة، في الصليب الحمايةُ من الأعداء. في الصليب فرحُ الروح، في الصليب كمالُ القداسة. لا خلاصَ للنفس ولا رجاءَ في الحياة الأبديّة إلاّ في الصليب.

مات يسوع على الصليب من أجلكَ لكي تحملَ أنت صليبَك وتشتهيَ أن تموتَ على الصليب؛ لأنّك إنْ مُتَّ معه سَتحيا معه أيضًا، وإن شاركتَه في العذاب، فستشاركُه في المجد. لو وُجد أمرٌ أفضل وأنفع لخلاص الإنسان من التألّم، لكان قد أرشدَنا يسوعُ إليه بالقول والمثَل.

* بيت من المسبحة

أسرارُ المجد

أسرارُ المجد

القيامة    

 الثمرة: الإيمانُ والتوبة

“وضع نفسه وأطاع حتّى الموت، موت الصليب. لذلك رفعه الله إلى العلى” (فيلبّي 2/8-9أ).

صباح أحد القيامة قبل شروقِ الشمس، خرج المسيحُ ظافرًا من القبر. لقد تنبّأ يسوع عن قيامته في اليوم الثالث، وشبَّهَ نفسَه بيونان (متّى 12/40)، وقال إنّه بإمكانِه أن يبذلَ نفسَه ويجدَها (يو10/18).

يا إلهي، ألمجدُ لنفسك الخارجةِ ظافرةً من الجحيم، ولجسدِك الخارجِ ظافرًا من القبر، وللاهوتك المعلِن قدرتَه ببهاءٍ وسناءٍ عجيبَين. لتخرج نفسُنا من لجّة الآثام، وجسدُنا من قبر الكسل.

يا مريم أمَّنا، كما تألّمتِ مع ابنكِ يسوع، فاستحقّيتِ الانتصارَ والمجدَ معه، إجعلينا نموتُ معه لنحيا معه.

* بيت من المسبحة

السرّ الثاني

الصعود    

 الثمرة: الشوقُ إلى السماء

“بعدما كلّمهم الربّ يسوع، رُفع إلى السماء، وجلس عن يمين الله” (مر 16/19). إفتدى يسوع الإنسان، أسَّس الكنيسة، وفتح السماء. إنّ المسيح ما نزل إلى الأرض بدون مريم، فكيف يصعد إلى السماء بدونها؟ لا شكّ أنّ نظرةَ يسوع الأخيرة إلى الأرض كانت نظرَتَهُ إلى أمّه مريم.

إن كان يسوع دخل إلى السماء بعدما عانى العذاب، فكم بالحريّ نحن أولاد حوّاء؟

يا مريم أمَّنا، بدونِكِ لا أمرَ مـُمكِنٌ. أنتِ الطريق، فسيري بنا ومعنا نحو البلد المقصود.

* بيت من المسبحة

السرّ الثالث

حلول الروح القدس 

 الثمرة: الحماسُ الرسوليّ

“ظهرت لهم ألسنة من نار قد انقسمت فوقف على كلّ منهم لسان، فامتلأوا جميعًا من الروح القدس” (أع 2/3-4أ). إنّ مريم شهِدَت مولدَ يسوع، وفي عليّةِ صهيون شهِدَت مولدَ الكنيسة بحلول الروح. هي وسيطةٌ بين يسوع والبشر، وهي وسيطةٌ بين الكنيسةِ والبشر.

ونحن نكرّمُ الروحَ القدس بإصغائنا إلى صوته المثير الأفكارَ الصالحة والإلهامات المقدّسة. كلُّ ما هو فينا يؤول لتقديسنا ولاهتدائنا، هو عملُ الروح القدس. إنّه روحُ الحقّ يرشدُنا، روحُ النعمةِ يقدّسُنا، روحُ المحبّةِ يوحّدُنا مع الله. هذه المحبّةُ تُمطرُ علينا بقيّةَ المواهب: الحكمة والعلمَ والفهمَ والمشورةَ والقوّةَ والتقوى وخوفَ الله.

يا مريم أمَّنا، يا مَن رافقتِ يسوع في شتّى مراحل حياتِه وشدّدتِ الرسلَ في انتظارهم حلولَ الروح، كوني دومًا إلى جانبنا.

* بيت من المسبحة

السرّ الرابع

إنتقال العذراء إلى السماء       

الثمرة: الميتةُ الصالحة

“مَن هذه الطالعة من البرّيّة كأعمدة من بخور…” (نشيد 3/6). صعدَت مريم محمولةً على ذراعَي ابنِها. هي سلطانةُ السماء والأرض؛ إبنُها من عن يمين الآب، وهي من عن يمين الابن.

فلنتعبَّدْ لمريم لأنّ الله كرَّمها فوق الملائكة والقدّيسين. إنّ مريم قديرةٌ أن تنال من الله كلَّ ما يمكن لله أن يصنعه؛ وبما أنّ الله قديرٌ أن يصنعَ كلَّ ما يريد، إذًا مريم قديرةٌ أن تنالَ كلَّ ما تطلبُه من الله.

يا مريم أمَّنا، أنت قديرة أن تنالي من الله كلّ ما يقدرُ عليه الله، ساعدينا لكي نستحقّ السماء.

* بيت من المسبحة

السرّ الخامس

تكليل العذراء سلطانة على السماوات والأرض

 الثمرة: الثقة البنويّة بها

“ظهرت آيةٌ عظيمةٌ في السماء: امرأةٌ ملتحفةٌ بالشمس، والقمر تحت قدميها، وعلى رأسها إكليلٌ من اثنَي عشر كوكبًا” (رؤيا 12/1).

قداسة مريم تفوق الجميع. بعدما نقلَتها الملائكةُ إلى السماء، أجلسها الله عن يمين ابنها، أعلى من الكروبيم والسارافيم. وكما  كان على الأرض خاضعًا لها، ها هو في السماء لا يردّ سؤالَها بل يستجيب دعاءها.

يا مريم أمَّنا، لم تخلُ حياتُكِ على الأرض من أشواك، غذّي فينا الشوق والعمل على أن نحيا ونموت برفقة يسوع.

* بيت من المسبحة