لقد وجب اتّخاذ إجراءات سريعة، بعد أن بات المطبخ يهدّد صحّة مرضانا بسبب عدم توفّر معايير الجودة والسلامة المطلوبة عالميًّا.
يتألّف المطبخ من طابق أرضيّ مساحته 816 م2، وطابق سفليّ مساحته 816 م2، وبذلك تبلغ مساحته الإجماليّة 1632 م2. تمّ تأهيله في العام 1975 بعد أن تضرّر من الحرب، دون أن ننسى الخدمات التي قدّمها لمختلف الناس، سواء داخل الدير أو خارجه. وقد مرّ 49 عامًا دون القيام بأيّة تصليحات تُذكر، سوى أعمال الصيانة الآنيّة المكلفة وغير المجدية، والتي حاولنا من خلالها إصلاح الأعطال التي طرأت مع الأيّام.
يؤمّن المطبخ حاليًّا 3 وجبات، لألفٍ ومئتَي شخصٍ يوميًّا: المرضى، الأطبّاء، الموظّفين والراهبات؛ أي ما يعادل 438000 وجبةٍ سنويًّا. وله دورًا هامًّا في المناسبات والأعياد الخاصّة بالجمعيّة، وفي المؤتمرات الاجتماعيّة والطبّيّة الخاصّة بالمستشفى.
منذ عام 2019، باشرت الجمعيّة بمشروع ترميم وتأهيل المطبخ القديم. وقد خُصّصَ مبلغ لهذا الغرض، وتمّ إخلاء جناح مار الياس الذي كان مخصّصًا للمرضى الذين نُقلوا مؤقّتًا إلى جناح مار مخايل؛ ليُصار إلى استعمال هذا المبنى كمطبخ مؤقّت، في انتظار إنهاء المطبخ الجديد. ولكن، بسبب ثورة 17 ت1 2019، والحالة الاقتصاديّة والصحّيّة التي تفاقمت مع الوقت بسبب انهيار الدولة اللبنانيّة، وانعكاس الوضع على كافّة مؤسّساتنا، وبخاصّة مستشفى الصليب، توقّف العمل على المشروع حتّى عام 2021، حين تمّ تمويل قسم كبير من مرحلة البناء (أعمال الهندسة الإلكتروميكانيكيّة والمدنيّة) من قبل Conférence Épiscopale Italienne. حاليًّا، تعمل الجمعيّة جاهدةً على تأمين تمويل مرحلة التجهيز، وقد حصلت حتّى الآن على 52.858 د.أ. من Association Elias في سويسرا. يحتاج مشروع تجهيز المطبخ الجديد من 6 إلى 12 شهر، في حال تأمّن المبلغ المطلوب.
إنّ تحقيق هذا المشروع هو حاجة ملحّة لاستمراريّة رسالة المستشفى التي تهدف إلى تأمين السلامة الغذائيّة المطلوبة لجميع المستفيدين، وإلى تقديم الأفضل لمرضانا الذين تخلّت عنهم عائلاتهم والمستشفيات، في سبيل الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم على كافّة المستويات؛ علمًا بأنّ مستشفى الصليب هو الوحيد في لبنان الذي يستقبل الأمراض العقليّة والنفسيّة بحالاتهم المستعصية.
تجدر الإشارة إلى أنّ كلفة مرحلة البناء بلغت 1,092,702.48 د.أ.
أمّا كلفة مرحلة التجهيز فهي 1.290.833.49 د.أ.، وهي مرحلة ملحّة للتمكّن من العمل في المطبخ الرئيسيّ الجديد، لأنّ المطبخ الموقّت الحاليّ بات هو أيضًا يهدّد صحّة مرضانا وجميع المستفيدين من خدماته.





