نظرًا لرغبتها الملحّة في مسقط رأس مؤسّسها، وبالقرب من بيته الوالديّ، اشترت الجمعيّة سنة 2003، مدرسة مار فرنسيس، حيث تَعلَّم وعلَّم أبونا يعقوب، لتجعل من حبّة الخردل شجرة باسقة الأغصان تظلّل بلدته غزير ومنطقة كسروان- الفتوح.
تتألّف مدرسة مار فرنسيس – غزير من بناءَين: بناء قديم، وبناء حديث.البناء القديم هو دير تاريخيّ شُيِّد في القرن الحادي عشر، وكان يُعرف باسم دير القدّيس يوحنّا؛ ويُدعى “دير الصوَر”. زاد الأخ إيزيدور سنة 1934 البناء الحديث ويشمل جناحَين، وحوّله مع إخوته الآباء إلى ميتم للأطفال، وبقي على رسالته هذه لغاية سنة 1956. وكان بالقرب من الدير بناء قديم مؤلَّف من غرفتين استعملهما أبونا يعقوب كمدرسة مجّانيّة: الغرفة الجنوبيّة للصبيان، والغرفة الشماليّة للبنات، وراح هو يشرف بنفسه على سير الدروس ويدفع أجرة المعلّم والمعلّمة.
المدرسة اليوم:
هي مدرسة لبنانيّة كاثوليكيّة، تستوحي رسالتها من الكتاب المقدّس، وروحانيّة مار فرنسيس الأسّيزيّ، والطوباويّ أبونا يعقوب. كما تهدف إلى ربط التربية بالإيمان والخدمة واكتساب المعرفة، وتكوين إنسان يتواصل مع الآخر بانفتاح، ويعيش في مجتمعه مواطنيّة صالحة، وحياة مهنيّة منتِجة، مشاركًا في بناء الكنيسة، والوطن، والمجتمع على قيم الإيمان والمعرفة والحرّيّة.
تضمّ المدرسة أساتذة ومعلّمات من أصحاب الكفاءة والخبرة، حملوا في قلبهم وكلماتهم تعاليم المؤسّس الطوباويّ أبونا يعقوب، وتوجيهاته في التربية، لينقلوها إلى تلامذتهم من الروضة حتّى الصفوف التكميليّة. وهي تؤمّن لهم دوراتٍ تدريبيّة حول الوسائل التربويّة الحديثة الناشطة، متّبِعة المنهج التعليميّ الجديد، وعاملة بوحي وتوجيهات الأمانة العامّة للمدارس الكاثوليكيّة، والأنظمة والقوانين الصادرة عن وزارة التربية، بالرغم ممّا تتكبّده من صعوبات من الناحيّة الاقتصاديّة. فضلًا عن التعليم باللغتَين العربيّة والفرنسيّة، والإنكليزيّة ابتداءً من الصفّ الثالث الأساسيّ، تقوم المدرسة بالأنشطة اللاصفّيّة التالية: كمـﭙـيوتر – رسم – موسيقى – رياضة بدنيّة – باليه.









