تاريخ المستشفى:
اِعتزم أبونا يعقوب فصل المرضى المزمنين والعجزة عن المصابين بالأمراض النفسيّة والعقليّة، فاشترى في أنطلياس سنة 1946، بيتًا حوّله مستشفًى فرعيًّا تابعًا لمستشفى الصليب، نقل إليه مرضاه رجالًا ونساءً، وسمّاه على اسم السيّدة العذراء لشدّة حبّه وتعبّده لها. باشر نشاطه فـي العـام 1948، بعدما استحصل على ترخيص رسميّ مـن وزارة الصحّـة؛ واستقبل في عامه الأوّل سبعـة مرضى. وتطوّر المشروع ونما واتّسع البناء، وتكاثر عدد المرضى حتّى صار يضمّ اليوم خمس مئةٍ وخمسةٌ وثلاثين مريضًا من المسنّين، والمصابين بأمراض مزمنة، وبأمراض عقليّة وجسديّة، يأتون إلى المستشفى للمعالجة، أو لإنهاء أيّامهم، في جوّ من الراحة والهدوء. تجدر الإشارة إلى أنّ المرضى هم من كافّة المذاهب، والطوائف، والجنسيّات.
فترةَ الحرب الدامية العاصفة بلبنان مـا بين 1975 و 1989، أصيب المستشفى بقذائف صاروخيّة إصابـات مبـاشرة في غالب أبنيتـه، كمـا أصيب عـددٌ مـن المرضى وهـم في أسرّتهم. وبمعونة الله والسيّدة العذراء، أعيـد تـرميمُ الأضرار في المستشفى.
المستشفى اليوم:
الهدف من استمراريّة مستشفى السيّدة هو أنّه حاجة لا بدّ منها، فللمرضى والعجزة حقٌّ علينا. ولو لم يكن هذا المستشفى موجودًا، لَكان على راهبات الصليب إيجادُ مستشفى شبيه به. وهذا كلّه بفضل أبونا يعقوب مَن كان يتطلّع إلى البعيد، ويُدرك ما هي حاجات أبناء وطنه.
ميزةُ المستشفى تطبيق معايير الاعتماد ACCREDITATION STANDARDS المحدَّدة من وزارة الصحّة العامّة، وذلك في عنايته وتقديمه الخدمات التمريضيّة، لكي يتماشى مع المقاييس العالميّة للخدَمات الصحّيّة بما تُقدِّمه للمرضى. والجدير ذكره أنّ المستشفى أصبح مركزًا مهمًّا وميدانًا واسعًا للتدرّب على الأعمال التطبيقيّة، ولاكتساب الخبرات المهنيّة والإنسانيّة؛ فهو يستقبل عددًا من طلاّب العلوم التمريضيّة والعلاج الفيزيائيّ، وتزيين الشعر وقصّه، من مختلف الجامعات والمعاهد التمريضية والطبّيّة والفنّيّة.
يتميّز المستشفى، إضافةً إلى العناية الطبّيّة والتمريضيّة، بالنشاطات الترفيهيّة والروحيّة للمرضى، والتنشئة المهنيّة للموظّفين من خلال برامـج تعليم مستمـرّة يقـوم بها أحيانًا الصليـب الأحمر اللبنانيّ وجامعـة القدّيس يـوسف، وأحيانًا أخـرى أطبّاء المستشفى، وأطبّاء مختصّون بعلم النفس، وغيرهـم مـن الإختصاصيّين. دون أن ننسى الريـاضات والمرافقة الروحيّـة، في مختلف المناسبات الدينيّـة.
- الأقسام الاستشفائيّة:
- جناح مار فرنسيس: للرجال، ويضمّ مئةً وثمانين سريرًا
- جناح مار الياس: للرجال، ويضمّ سبعةً وسبعينَ سريرًا
- جناح مار بولس: للنساء، ويضمّ واحدًا وخمسين سريرًا
- جناح القدّيسة حنّة: للنساء، ويضمّ مئةَ سرير
- جناح مار شربل: للنساء، ويضمّ مئةً وسبعةً وعشرين سريرًا
- الأقسام المتخصّصة:
- قسم العلاج الفيزيائيّ:
أُنشِئ سنة 1994. يهتمّ بمعالجة المرضى باعتماد العلاج الفيزيائيّ، إمّا في القسم المجهَّـز بأحدث المعدّات والآلات الطبّيّـة، وإمّا داخل الأقسام الاستشفائيّة للمرضى غير المستطيعين التنقّلَ أو الخروج من أسرّتهـم، وذلك تلافيًا للمشاكـل الصحّيّة جرّاء النـوم، أو الجلوس المتواصل وعـدم الحركة.
- قسم العلاج الانشغاليّ:
أُنشِئ سنة 1994. يفتح أبوابه للمرضى طيلة النهار، وهـو يتّسع لعشرات المرضى، وهم يقومون بالنشاطـات المتنوّعة، لا سيّما الأشغــال والمهارات اليدويّة.
- الصيدليّة:
أُنشِئت سنة 1996. تقوم بتأمين الأدوية والموادّ الطبّيّة الضروريّة في المستشفى لمعالجة المرضى.
4. المصبغة:
تؤمّن تنظيف غسيل المرضى يوميًّا.

















