مسيرة درب الصليب يوم الجمعة العظيمة


الخميس 16 نيسان 2026

في جوّ من الخشوع العميق، شارك المؤمنون في أرجاء دير الصليب يوم الجمعة العظيمة، في 03 نيسان 2026، بدرب الصليب، وهو تقليد سنويّ اعتادوه منذ زمن الطوباويّ أبونا يعقوب، الذي كان يحرص على الاحتفال بهذه الرتبة مع الشعب، جامعًا حول الصليب القلوب المتعبة والراجية رحمة الله. وقد شهدت هذه السنة حضورًا لافتًا وكثيفًا من المؤمنين الذين توافدوا بأعداد كبيرة للمشاركة في الصلاة، والسير مع المسيح في آلامه. كما شرّف الاحتفال حضور سيادة المطران أنطوان بو نجم، راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة، الذي سار مع الشعب في مسيرة درب الصليب، مشاركًا إيّاه هذا الزمن المقدّس تأمّلًا وصلاةً.

انطلقت المسيرة من أمام مبنى الإدارة، وسارت بمحطّاتها التأمّليّة وصولًا إلى الباحة الخارجيّة لمزار الطوباويّ أبونا يعقوب، حيث ارتفعت الصلوات والتراتيل في جوّ مفعم بالإيمان والتقوى، وألقى سيادته عظةً، مُبديًا تأثّره بوجوده في المكان الذي زاره قداسة البابا لاون الرابع عشر في 02 كانون الأوّل المنصرم. وشدّد في عظته على معنى الصليب الذي نعيشه اليوم في واقعنا، ولا سيّما في ظلّ الأوضاع الأمنيّة الصعبة التي يمرّ بها وطننا، مشيرًا بشكل خاصّ إلى صمود أهلنا في الجنوب، وما يتحمّلونه من آلام وتضحيات، داعيًا إلى الثبات في الرجاء، والإيمان بأنّ القيامة تولد دائمًا من رحم الآلام. في ختام الرتبة، مرّ المؤمنون تحت المصلوب طلبًا للبركة؛ وقد نُقلت مباشرة عبر شاشة MTV عند الساعة الثالثة بعد الظهر، ما أتاح لعدد كبير من المؤمنين متابعتها.