بيت مريم
في قلب لورد، مقابل مرج مزار سيدة لورد، يقع ملاذ للسلام والنور : بيت مريم. هذا المكان المملوء بالنعمة، الذي تغمره السكينة، يدعو كل حاج إلى رحلة داخلية، يحملها حضور السيدة العذراء الحنون.
تم بناء هذا المكان ليكون ملاذًا روحيًا ومكانًا تلتقي فيه السماء والأرض في تناغم إلهي، ويضم حديقة حيث يتحول الصمت إلى صلاة، وقاعة كبيرة تعزز اللقاء والمشاركة، وكنيسة مخصصة للطوباوي الأب يعقوب، باركها المونسنيور جاك ﭘـيرييه في أيار2009 ، أسقف تارب-لورد آنذاك.
مكان للنعمة والتأمل
مع مرور الوقت، أصبح بيت مريم شاهدًا صامتًا على العديد من النفوس التي تأتي لتضع هنا أفراحها وآمالها وأثقالها. في هذا المكان، تستقبل مريم كل شخص كابن لها، وتمنح الراحة والسلام لمن يبحثون عن ملاذ في حبها الأمومي.
إنه ليس مجرد مكان للراحة، بل هو مساحة للتحول الروحي العميق. تحت نظر السيدة العذراء في لورد، تنفتح القلوب، وتسمو الأرواح، ويعانق الروح القدس النفوس بلطف، ليهدي كل واحد إلى طريق الثقة التامة والتسليم الكامل لله.
مريم، أم النعم ومرشدة على الطريق
في هذا المكان الروحي المملوء بالقداسة، تمنح العذراء مريم العديد من النعم لمن يثقون بها بإيمان. إنها تدعونا لتجديد ثقتنا بها، والتسليم التام دون خوف، لكي نسير، تحت نورها، موجهين بالروح القدس، ومستقبلين إلهاماته السماوية.
الأب يعقوب، مؤسسنا، ذكرنا بذلك بصدق كبير خلال زيارته إلى لورد عام 1933 : من يأتي إلى لورد، كمن قطع ثلاثة أرباع الطريق نحو السماء.”
سواء أتى الزائر إلى بيت مريم بحثًا عن لحظة صمت وتأمل، أو كان له مرور عابر في مسار حجّه الروحي، فإنه لا يغادر هذا المكان إلا وقد شهد تحولًا عميقًا، حاملًا في قلبه السلام والحب اللذين لا تتوقف مريم عن تقديمهما لمن يلتجئون إليها.
بيت مريم ليس مجرد بيت استقبال: إنه مهْدٌ للرجاء، وباب مفتوح نحو السماء، ودعوة لتذوق الرقة اللامتناهية لقلب مريم الطاهر.






