تاريخ الدير
راودت أبونا يعقوب فكرةُ إقامة نُصبٍ للمسيح الملك، فبدأ العمل سنة 1950. في أثناء العمل، اكتشف العمّال مغارة طبيعيّة تحت الأرض، وحين بلغه الخبر، هتف بفرح: “هذه للملكة، لا يكون الملك من دون الملكة“. وجعل منها مزارًا لتكريم العذراء ملكة الكون. بنى الكنيسة سنة 1951، متوِّجًا قُبّتها بتمثال للمسيح الملك علوُّه 12 مترًا ووزنه 75 طنًّا.


بالإضافة إلى تكريم المسيح الملك، كان أبونا يعقوب يقصد نقل الكهنة العجزة من مستشفى الصليب إلى جوار قلب يسوع: “ومَن أقرب إلى قلب يسوع، على الأرض، من الكاهن الذي يلده كلّ يوم. فلا عجب إن جعلنا هذا المزار دارًا للإكليروس دون سواهم، من كهنة ورهبان وراهبات…” (من أقوال أبونا يعقوب).

بعد وفاة المؤسّس، توسّع دار المسيح الملك وتحوّل إلى مركز إشعاع روحيّ؛ فقبل أن يتحوّل كلّيًّا لاستقبال الإكليروس سنة 1976، فُتحت أبوابه للرياضات الكهنوتيّة والرهبانيّة والعلمانيّة، وللمؤتمرات الدينيّة. وقد شهد بالتالي تأسيس رهبنة مار فرنسيس للعلمانيّين. هذا بالإضافة إلى مشغل لخياطة الملابس الكهنوتيّة وكلّ ما تحتاج إليه الكنائس حسب الطقوس الشرقيّة والغربيّة.
في أثناء الأحداث اللبنانيّة، شرّع دار المسيح الملك أبوابه لاستقبال المهجّرين. ولدى القصف المباشر عليه سنة 1990، تعرّض لخراب كبير ووجُبَ إخلاؤه، إلاّ من الراهبات اللواتي صبرنَ بشجاعة وأظهرن صمودًا مقرونًا بالإيمان. تجدر الإشارة إلى تخصيص طبقة في مبنى سكن الراهبات للأخوات المريضات والمسنّات.


